الاثنين، 1 أكتوبر 2012



                                            بسم الله الرحمن الرحيم
    العدل قبل الحد
********************
من الحسن بن أبى الحسن الى : عمر بن عبد العزيز،أمير المؤمنين....اعلم يا أمير المؤمنين
أن الله جعل الأمام العادل قوام كل مائل ، وقصد كل جائر ، وصلاح كل فاسد ،وقوة كل ضعيف ،ونصفة كل مظلوم، ومفزع كل ملهوف 
والأمام العادل  يا أمير المؤمنين : كالراعى الشفيق على ابله ، والرفيق بها ، الذى يرتاد بها أطيب المراعى ، ويزودها عن مراتع الهلكة ، ويحميها من السباع ، ويكنها من أذى الحر والقر
والأمام العادل  يا أمير المؤمنين :
كالأب الحانى على ولده يسعى لهم صغارا"، ويعلمهم كبارا" يكتسب لهم فى حياته ، ويدخر لهم بعد مماته 
والأمام العادل  يا أمير المؤمنين :
كالأم الشفيقة البرة الرفيقة بولدها ، حملته كرها" ووضعته كرها" ، وربته طفلا" تسهر بسهره ، وتسكن بسكونه ، ترضعه تارة" وتفطمه أخرى ، وتفرح بعافيته ، وتغتم بشكايته
والأمام العادل  يا أمير المؤمنين  :
وصيى اليتامى ، وخازن المساكين ، يربى صغيرهم ويمون كبيرهم 
والأمام العادل  يا أمير المؤمنين  :
كالقلب بين الجوارح  تصلح الجوارح بصلاحه ، وتفسد بفساده 
والأمام العادل  يا أمير المؤمنين  :
هو القائم بين الله وعباده ، يسمع كلام الله ويسمعهم  وينظر الى الله ويريهم ، وينقاد الى الله ويقودهم 
فلا تكن يا أمير المؤمنين : فيما ملكك الله / عز وجل / كعبد ائتمنه  سيده واستحفظه ماله وعياله ، فبدد المال وشرد العيال ، فأفقر أهله وفرق ماله 
واعلم يا أمير المؤمنين : أن الله أنزل الحدود ليزجر بها عن الخبائث والفواحش فكيف اذا أتاها من يليها؟ .. وأن الله أنزل القصاص حياة لعباده ، فكيف اذا قتلهم؟ من يقتص لهم ؟
واذكر يا أمير المؤمنين : الموت وما بعده ، وقلة أشياعك عنده ، وأنصارك عليه  فتزود له ولما بعده من الفزع الأكبر 
وأعلم يا أمير المؤمنين : أن لك منزلا" غير منزلك الذى أنت فيه يطول فيه ثواؤك ، ويفارقك أحبائك ، ويسلمونك فى قعره فريدا" وحيدا" فتزود له ما يصحبك 
يوم يفر المرء من أخيه . وأمه وأبيه . وصاحبته وبنيه  
واذكر يا أ مير المؤمنين : اذا بعثر ما فى القبور وحصل ما فى الصدور 
فالأسرار ظاهرة ، والكتاب لايغادر صغيرة ولا كبيرة الا أحصاها .
فالآن يا أ مير المؤمنين : وأنت فى مهل قبل حلول الأجل ، وانقطاع  الأمل  لا تحكم يا أمير المؤمنين  فى عباد الله بحكم الجاهلين ، ولا تسلك بهم سبيل الظالمين ، ولا تسلط المستكبريين على المستضعفين ، فأنهم لا يرقبون فى مؤمن الآ ولا ذمة  فتبوء بأوزارك  وأوزار مع أوزارك ، وتحمل أثقالك وأثقلا" مع أثقالك
ولا يغرنك الذين يتنعمون بما فيه بؤسك ويأكلون الطيبات فى ديارهم باذهاب طيباتك فى أخرتك ، ولا تنظر الى قدرتك اليوم ، ولكن انظر الى قدرتك غدا" وأنت مأسور فى حبائل الموت ،وموقوف  بين يدى الله فى مجمع من الملائكة والنبيين والمرسلين ، وقد عنت الوجوه للحى القيوم 
انى يا أمير المؤمنين: وان لم أبلغ بعظتى ما بلغه أولو النهى من قبلى ، فلم ألك شفقة ولا نصحا"، فأنزل كتابى اليك كمداوى حبيبه يسقيه الأدوية الكريهة لما يرجو له فى ذلك من العافية والصحة

 والسلام عليك يا أ مير المؤمنين 

السبت، 29 سبتمبر 2012

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين .. الحمد لله الخالق لكل مخلوق 

جعل الطين يرى ويسمع ويشم ويذوق ...وهب له العقل وهداه الطاعة والفسوق ...وهيأله الرزق وترك له الخيار فى البر او العقوق
فمن شكر فقد نجا ومن كفر فبالنار محروق 
نحمده تبارك وتعالى حمدا يكافىء الفضل المسوق ...ونعوذ بنور وجهه من ظلم الحقوق ...ونساله أن يظهرنا على عد ونا فاذا هو متبر مسحوق ...ونرجوه أن يتوفنا على حبه و يرزقنا لقاء الصب المشوق

وأشهد أن لااله الا الله وحده لا شريك له شهادة التيقن والوثوق

شهادة الامن اذا خسف القمر ولحق بالبصر البروق ... هو الاول بلا بداية وما عداه مسبوق 
وهو الاخر بلا نهاية  وما عداه ملحوق 
المهيمن على الملك والملكوت  فلا شرود ولا مروق ... الماسك للسماء بحلمه ان تقع فلا تصدع ولا شقوق
المسخر للكواكب فى افلاكها فليس لاحد أن يعطل او يعوق ... المدبر للامور من الازل فالحق يعلو .. وكل باطل ممحوق
قدر الاقوات  لمن أطاع ولمن عصى ، فالكل بفضله ومن فضله مرزوق

وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الصادق المصدوق

ما نطق عن الهوى، بل وحى على قلبه وباللسان منطوق ... لم يكن ملكا ولا جبارا ، بل يهدى بنور سنته  الى الحق  ويسوق
الصفى المصطفى ، والحبيب المجتبى ،والخليل المنتقى مظهر الحقيقة  والحقوق
كريم باصله ، مطهر فى نسله ، مصون بقبره من بلى اللحم والعروق ... عظيم فى تواضعه ، وفئ فى تعاهده ، كريم فى تعاقده .. ليس كمثله مخلوق 
المشهود المحفود ، ذو الطلعة السنية  والبهاء المرموق ...ازج الحاجبين ، أ دعج العينين ، دقيق الشفتين  ، والشعر مفروق
لين الكفين ،أخمص القدمين، عريض المنكبين ، والقوام ممشوق  .... من راه بداهة هابه  ومن خالطه  احبه  ، ومن صاحبه  سد ت على  شياطينه الفرج والشقوق
حنت جذ وع الاشجار له ، واسرعت الخطى للقائه النوق ... لكل مقرب مقام  ، ومقامه بالنسبة لكل المقامات يفوق 
هو الامل ، وهو المنى  ، وبحبه أسير الاثم من النار معتوق

اللهم صل وسلم وبارك  عليه وعلى أله وصحبه  ما دامت الكواكب فى سبحها من الغروب  الى الشروق